كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٩ - الرابعة لو اختلفا في البراءة قدّم منكرها،
الخيار، و أمّا هنا فلا يرجع إلى ثبوت المسقط، بل المسقط هو حدوث العيب عند المشتري، و قد مرّ غير مرّةٍ: أنّ أصالة التأخّر لا يثبت بها حدوث الحادث في الزمان المتأخّر، و إنّما يثبت [١] عدم التقدّم الذي لا يثبت به التأخّر.
ثمّ قال في الدروس: و لو ادّعى البائع زيادة العيب عند المشتري و أنكر احتمل حلف المشتري لأنّ الخيار متيقّنٌ و الزيادة موهومةٌ، و يحتمل حلف البائع إجراءً للزيادة مجرى العيب الجديد [٢].
أقول: قد عرفت الحكم في العيب الجديد و أنّ حلف البائع فيه محلّ نظر.
ثمّ لا بدّ من فرض المسألة فيما لو اختلفا في مقدارٍ من العيب موجودٍ زائدٍ على المقدار [٣] المتّفق عليه أنّه كان متقدّماً أو متأخّراً. و أمّا إذا اختلفا في أصل الزيادة، فلا إشكال في تقديم قول المشتري.
الرابعة لو اختلفا في البراءة قدّم منكرها،
فيثبت الخيار؛ لأصالة عدمها الحاكمة على أصالة لزوم العقد.
و ربّما يتراءى من مكاتبة جعفر بن عيسى خلاف ذلك، قال: «كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام): جُعلت فداك! المتاع يباع في" من
[١] في «ش» زيادة: «بها».
[٢] الدروس ٣: ٢٨٩.
[٣] في «ق» كلمةٌ غير واضحة، لعلّها: «المتعيّن»، أو «المعيّن».