كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٠ - بقي الكلام في حكم تلف العوضين مع الغبن
و تفصيله: أنّ التلف إمّا أن يكون فيما وصل إلى الغابن، أو فيما وصل إلى المغبون. و التلف، إمّا بآفةٍ أو بإتلاف أحدهما أو بإتلاف الأجنبيّ.
و حكمها: أنّه لو تلف ما في يد المغبون، فإن كان بآفةٍ فمقتضى ما تقدّم من التذكرة [١] في الإخراج عن الملك من تعليل السقوط بعدم إمكان الاستدراك سقوط الخيار. لكنّك قد عرفت الكلام في مورد التعليل فضلًا عن غيره؛ و لذا اختار غير واحدٍ بقاء الخيار [٢]، فإذا فسخ غرم قيمة [٣] يوم التلف أو يوم الفسخ و أخذ ما عند الغابن أو بدله. و كذا لو كان بإتلافه.
و لو كان بإتلاف الأجنبيّ ففسخ المغبون، أخذ الثمن و رجع الغابن إلى المُتلِف إن لم يرجع المغبون عليه. و إن رجع عليه بالبدل ثمّ ظهر الغبن ففسخ ردّ على الغابن القيمة يوم التلف أو يوم الفسخ.
و لو كان بإتلاف الغابن فإن لم يفسخ المغبون أخذ القيمة من الغابن. و إن فسخ أخذ الثمن. و لو كان إتلافه قبل ظهور الغبن فأبرأه المغبون من الغرامة ثمّ ظهر الغبن ففسخ وجب عليه ردّ القيمة؛ لأنّ ما أبرأه بمنزلة المقبوض.
و لو تلف ما في يد الغابن بآفةٍ أو بإتلافه ففسخ المغبون أخذ
[١] تقدّم في الصفحة ١٨٨.
[٢] كالشهيد الثاني في الروضة ٣: ٤٧٣، و السيّد الطباطبائي في الرياض ٨: ١٩٢، و راجع مفتاح الكرامة ٤: ٦٠٧.
[٣] في «ش» و «ف»: «قيمته».