كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٩ - مسألة لو تلف المبيع بعد الثلاثة كان من البائع إجماعاً مستفيضاً،
لكن النبويّ أخصّ من القاعدة الاولى فلا معارضة، و القاعدة الثانية لا عموم فيها يشمل جميع أفراد الخيار و لا جميع أحوال البيع حتّى قبل القبض، بل التحقيق فيها كما سيجيء [١] إن شاء اللّه اختصاصها بخيار المجلس و الشرط و الحيوان مع كون التلف بعد القبض.
و لو تلف في الثلاثة، فالمشهور كونه من مال البائع أيضاً، و عن الخلاف: الإجماع عليه [٢].
خلافاً لجماعةٍ من القدماء منهم المفيد [٣] و السيّدان [٤] مدّعين عليه الإجماع، و هو مع قاعدة «ضمان المالك لماله» يصحّ حجّةً لهذا القول.
لكن الإجماع معارَضٌ بل موهونٌ. و القاعدة مخصَّصةٌ بالنبويّ المذكور [٥] المنجبر من حيث الصدور، مضافاً إلى رواية عقبة بن خالد: «في رجلٍ اشترى متاعاً من رجلٍ و أوجبه غير أنّه ترك المتاع عنده و لم يقبضه، قال: آتيك غداً إن شاء اللّه، فسُرق المتاع، من مال مَن يكون؟ قال: من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتّى يُقبض
[١] انظر الجزء السادس، الصفحة ١٧٩ ١٨١.
[٢] حكاه السيّد الطباطبائي في الرياض ١: ٥٢٦، و السيّد بحر العلوم في المصابيح (مخطوط): ١٣٠، و صاحب الجواهر في الجواهر ٢٣: ٥٨، لكنّ الموجود في الخلاف الذي بأيدينا: «أنّ التلف في الثلاثة من المبتاع» راجع الخلاف ٣: ٢٠، المسألة ٢٤ من البيوع.
[٣] المقنعة: ٥٩٢.
[٤] الانتصار: ٤٣٧، المسألة ٢٤٩، و الغنية: ٢١٩ ٢٢٠.
[٥] المذكور في الصفحة السابقة.