كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١١
النصفين؛ لأنّ نسبة الكلّ إلى الكلّ تساوي نسبة نصفه إلى كلٍّ من نصفي ذلك الكلّ، و هو الأربعة و النصف في المثال، لا إلى كلٍّ من النصفين [١] المركّب منهما ذلك الكلّ كالأربعة و الخمسة، بل النصف المنسوب إلى أحد بعضي [٢] المنسوب إليه كالأربعة نسبةٌ مغايرةٌ لنسبته إلى البعض الآخر، أعني الخمسة، و هكذا غيره من الأمثلة.
و إن كان الاختلاف في المعيب فقط فالظاهر عدم التفاوت بين الطريقين أبداً؛ لأنّ نسبة الصحيح إلى نصف مجموع قيمتي المعيب على ما هو طريق المشهور مساويةٌ لنسبة نصفه إلى نصف إحداهما و نصفه الآخر إلى نصف الأُخرى، كما إذا اتّفقا [٣] على كون الصحيح اثني عشر و قالت إحداهما: المعيب ثمانية، و قالت الأُخرى: ستّة، فإنّ تفاوت السبعة و الاثني عشر الذي هو طريق المشهور مساوٍ لنصف مجموع تفاوتي الثمانية مع الاثني عشر و الستّة مع الاثني عشر؛ لأنّ نسبة الأوّلين بالثلث و الآخرين بالنصف و نصفهما السدس و الربع، و هذا بعينه تفاوت السبعة و الاثني عشر.
و إن اختلفا في الصحيح و المعيب، فإن اتّحدت النسبة بين الصحيح و المعيب على كلتا البيّنتين [٤] فيتّحد الطريقان دائماً، كما إذا قوّمه إحداهما صحيحاً باثني عشر و معيباً بستّة، و قوّمه الأُخرى صحيحاً بستّة و معيباً
[١] في «ف» بدل «النصفين»: «البعضين».
[٢] في «ش»: «بعض».
[٣] كذا، و المناسب: «اتّفقتا»، لرجوع الضمير إلى البيّنتين.
[٤] في نسخة بدل «ن»: «النسبتين».