كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٥ - الرابع يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد على الوجه الثاني من الوجهين الأوّلين،
الرابع يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد على الوجه الثاني من الوجهين الأوّلين،
بل و على الوجه الأوّل؛ بناءً على أنّ تحقّق السبب و هو العقد كافٍ في صحّة إسقاط الحقّ. لكن مقتضى ما صرّح به في التذكرة: من أنّه لا يجوز إسقاط خيار الشرط أو الحيوان بعد العقد [١] بناءً على حدوثهما من زمان التفرّق عدم الجواز أيضاً. إلّا أن يفرّق هنا: بأنّ المشروط له مالكٌ للخيار قبل الردّ و لو من حيث تملّكه للردّ الموجب له فله إسقاطه، بخلاف ما في التذكرة.
و يسقط أيضاً بانقضاء المدّة و عدم ردّ الثمن أو بدله مع الشرط أو مطلقاً، على التفصيل المتقدّم.
و لو تبيّن المردود من غير الجنس فلا ردّ. و لو ظهر معيباً كفى في الردّ، و له الاستبدال.
و يسقط أيضاً بالتصرّف في الثمن المعيّن مع اشتراط ردّ العين أو حمل الإطلاق عليه، و كذا الفرد المدفوع من الثمن الكلّي إذا حمل الإطلاق على اعتبار ردّ عين المدفوع. كلّ ذلك لإطلاق ما دلّ [٢] على أنّ تصرّف ذي الخيار فيما انتقل إليه رضا بالعقد و لا خيار. و قد عمل
[١] لم نعثر عليه بعينه، نعم جاء فيها: «لو قلنا: بأنّ مبدأ المدّة العقد و أسقطا الخيار مطلقاً قبل التفرّق سقط الخياران: خيار المجلس و الشرط، و إن قلنا بالتفرّق سقط خيار المجلس دون خيار الشرط؛ لأنّه غير ثابت» التذكرة ١: ٥٢٠.
[٢] يدلّ عليه ما في الوسائل ١٢: ٣٥١، الباب ٤ و غيره من أبواب الخيار.