كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٤ - الثالث لا يكفي مجرّد الردّ في الفسخ
و صرّح به في الدروس [١] و غيره [٢].
و لعلّ منشأ الظهور: أنّ هذا القسم فردٌ من خيار الشرط مع اعتبار شيءٍ زائدٍ فيه، و هو ردّ الثمن. و علّلوا ذلك أيضاً: بأنّ الردّ من حيث هو لا يدلّ على الفسخ أصلًا [٣]. و هو حسنٌ مع عدم الدلالة، أمّا لو فرض الدلالة عرفاً إمّا بأن يفهم منه كونه تمليكاً للثمن من المشتري ليتملّك منه المبيع على وجه المعاطاة، و إمّا بأن يدلّ الردّ بنفسه على الرضا بكون المبيع ملكاً له و الثمن ملكاً للمشتري فلا وجه لعدم الكفاية مع اعترافهم بتحقّق الفسخ فيما هو أخفى من ذلك دلالةً.
و ما قيل: من أنّ الردّ يدلّ على إرادة الفسخ و الإرادة غير المراد [٤]. ففيه: أنّ المدّعى دلالته على إرادة كون المبيع ملكاً له و الثمن ملكاً للمشتري، و لا يعتبر في الفسخ الفعلي أزيد من هذا؛ مع أنّ ظاهر الأخبار كفاية الردّ في وجوب ردّ المبيع بل قد عرفت في رواية معاوية بن ميسرة حصول تملّك المبيع بردّ الثمن [٥]، فيحمل على تحقّق الفسخ الفعليّ به.
[١] الدروس ٣: ٢٦٩.
[٢] مثل المحقّق الثاني في جامع المقاصد ٤: ٢٩٢، و الشهيد الثاني في المسالك ٣: ٢٠٢.
[٣] علّله بذلك المحقّق الكركي في جامع المقاصد ٤: ٢٩٢، و السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٥٦٥، و السيّد المجاهد في المناهل: ٣٣٣، و المحقّق التستري في المقابس: ٢٤٨.
[٤] قاله السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٥٦٥، و السيّد المجاهد في المناهل: ٣٣٣.
[٥] راجع الرواية في الصفحة ١٢٨.