كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٧ - محل الكلام ما لو أكره أحدهما المعين على الافتراق
الآخرُ اختياراً، فإنّ الظاهر منهم عدم الخلاف في سقوط الخيارين، و قد قطع به في جامع المقاصد مستدلًا بأنّه قد تحقّق الافتراق، فسقط الخياران [١] مع أنّ المنسوب إليه ثبوت الخيار لهما فيما نحن فيه [٢].
و كذا لو فارق أحدهما في حال نوم الآخر أو غفلته عن مفارقة صاحبه مع تأيّد ذلك بنقل الإجماع عن السيّد عميد الدين [٣].
و ظاهر المبنى المتقدّم عن الإيضاح [٤] أيضاً-: عدم الخلاف في عدم اعتبار الرضا من الطرفين، و إنّما الخلاف في أنّ البقاء اختياراً مفارقةٌ اختياريّةٌ أم لا. بل ظاهر القواعد [٥] أيضاً-: أنّ سقوط خيار المكره متفرّعٌ على سقوط خيار الماكث، من غير إشارةٍ إلى وجود خلافٍ في هذا التفريع، و هو الذي ينبغي؛ لأنّ الغاية إن حصلت سقط الخياران، و إلّا بقيا، فتأمّل.
و عبارة الخلاف المتقدّمة [٦] و إن كانت ظاهرةً في التفكيك بين المتبايعين في الخيار، إلّا أنّها ليست بتلك الظهور، لاحتمال إرادة سقوط خيار المتمكّن من التخاير من حيث تمكّنه مع قطع النظر عن حال
[١] جامع المقاصد ٤: ٢٨٨.
[٢] كما تقدّم في الصفحة ٧٣.
[٣] نقله في المقابس: ٢٤٢ عن ظاهره، و راجع كنز الفوائد ١: ٤٤٧، و فيه: اتفاقاً.
[٤] تقدّم في الصفحة ٧٤ ٧٥.
[٥] تقدّمت عبارته في الصفحة ٧٤.
[٦] تقدّمت في الصفحة ٧٥.