كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٩ - منها من ينعتق على أحد المتبايعين،
زوال الحرّية بعد تحقّقها إلّا على احتمالٍ ضعّفه في التحرير فيما لو ظهر من ينعتق عليه معيباً [١] مبنيٍّ على تزلزل العتق.
و أمّا الخيار بالنسبة إلى أخذ القيمة، فقد يقال [٢]: [إنّه [٣]] مقتضى الجمع بين أدلّة الخيار و دليل عدم عود الحرّ إلى الرقّية، فيفرض المنعتق كالتالف، فلمن انتقل إليه أن يدفع القيمة و يستردّ الثمن. و ما في التذكرة: من أنّه وطّن نفسه على الغبن المالي، و المقصود من الخيار أن ينظر و يتروّى لدفع الغبن عن نفسه ممنوعٌ؛ لأنّ التوطين على شرائه عالماً بانعتاقه عليه ليس توطيناً على الغبن من حيث المعاملة، و كذا لمن انتقل عنه أن يدفع الثمن و يأخذ القيمة. و ما في التذكرة: من تغليب جانب العتق [٤] إنّما يجدي مانعاً عن دفع العين.
لكنّ الإنصاف: أنّه لا وجه للخيار لمن انتقل إليه؛ لأنّ شراءه إتلافٌ له في الحقيقة و إخراجٌ له عن الماليّة، و سيجيء سقوط الخيار بالإتلاف بل بأدنى تصرّف [٥]، فعدم ثبوته به أولى. و منه يظهر عدم ثبوت الخيار لمن انتقل عنه؛ لأنّ بيعه ممّن ينعتق عليه إقدامٌ على إتلافه و إخراجه عن الماليّة.
[١] لم نعثر فيه إلّا على هذه العبارة: «و لو اشترى من يعتق عليه ثمّ ظهر على عيب سابق فالوجه أنّ له الأرش خاصّة» انظر التحرير ١: ١٨٤.
[٢] احتمله الشهيد في الدروس ٣: ٢٦٦.
[٣] الزيادة اقتضاها السياق.
[٤] التذكرة ١: ٥١٦، و فيه: «لكن النظر إلى جانب العتق أقوى».
[٥] يجيء في الصفحة ٨١ و ٩٧.