كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٠ - الثاني التصرّف في المعيب عند علمائنا
و ابن زهرة و ظاهر المحقّق، بل المحقّق الثاني [١].
و استدلّ [عليه [٢]] في التذكرة أيضاً تبعاً للغنية [٣]-: بأنّ تصرّفه فيه رضاً منه به على الإطلاق، و لو لا ذلك كان ينبغي له الصبر و الثبات حتّى يعلم حال صحّته و عدمها، و بقول أبي جعفر (عليه السلام) في الصحيح: «أيّما رجلٍ اشترى شيئاً و به عيبٌ أو عوارٌ و لم يتبرّأ إليه و لم يبيّنه [٤] فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئاً و [٥] علم بذلك العوار و بذلك العيب، فإنّه يمضي عليه البيع، و يردّ عليه بقدر ما ينقص من ذلك الداء و العيب من ثمن ذلك لو لم يكن به» [٦].
و يدلّ عليه مرسلة جميل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد به عيباً؟ قال: إن كان الثوب قائماً بعينه ردّه على صاحبه و أخذ الثمن، و إن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ رجع بنقصان العيب» [٧].
هذا، و لكنّ الحكم بسقوط الردّ بمطلق التصرّف، حتّى مثل قول
[١] انظر الصفحة ٢٨٦ ٢٨٩.
[٢] لم يرد في «ق».
[٣] راجع الغنية: ٢٢٢.
[٤] في «ش»: «و لم يتبيّن له»، و اختلفت المصادر الحديثيّة فيها.
[٥] في «ش» بدل «و»: «ثمّ».
[٦] التذكرة ١: ٥٢٥، و الرواية أوردها في الوسائل ١٢: ٣٦٢، الباب ١٦ من أبواب الخيار، الحديث ٢.
[٧] الوسائل ١٢: ٣٦٣، الباب ١٦ من أبواب الخيار، الحديث ٣.