كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٦ - الثالث التصرّف
و أمّا العلّامة: فقد عرفت أنّه استدلّ على أصل الحكم بأنّ التصرّف دليل الرضا باللزوم [١].
و قال في موضعٍ آخر: لو ركب الدابّة ليردّها سواء قصرت المسافة أو طالت لم يكن ذلك رضاً بها. ثمّ قال: و لو سقاها الماء أو ركبها ليسقيها ثمّ يردّها لم يكن ذلك رضاً منه بإمساكه، و لو حلبها في طريقه فالأقرب أنّه تصرّفٌ يؤذن بالرضا [٢].
و في التحرير في مسألة سقوط ردّ المعيب بالتصرّف قال: و كذا لو استعمل المبيع أو تصرّف فيه بما يدلّ على الرضا [٣].
و قال في الدروس: استثنى بعضهم من التصرّف ركوب الدابّة و الطحن عليها و حلبها، إذ بها يعرف حالها ليختبر [٤]، و ليس ببعيد [٥].
و قال المحقّق الكركي: لو تصرّف ذو الخيار غير عالمٍ، كأن ظنّها جاريته المختصّة فتبيّنت ذات الخيار أو ذهل عن كونها المشتراة [٦] ففي الحكم تردّدٌ، ينشأ: من إطلاق الخبر بسقوط الخيار بالتصرّف، و من أنّه غير قاصدٍ إلى لزوم البيع، إذ لو علم لم يفعل، و التصرّف إنّما عُدّ
[١] راجع الصفحة ٩٨.
[٢] التذكرة: ٥٢٩.
[٣] التحرير ١: ١٨٤.
[٤] كذا في النسخ، و في الدروس: «للمختبر».
[٥] الدروس ٣: ٢٧٢.
[٦] في المصدر: أو ذهل عن كون المشتراة ذات خيار.