كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤١ - الثالثة لو اختلفا في حدوث العيب في ضمان البائع أو تأخّره عن ذلك
و إذا حلف البائع فلا بدّ من حلفه على عدم تقدّم العيب أو نفي استحقاق الردّ أو الأرش إن كان قد اختبر المبيع و اطّلع على خفايا أمره، كما يشهد بالإعسار و العدالة و غيرهما ممّا يكتفى فيه بالاختبار الظاهر.
و لو لم يختبر، ففي جواز الاستناد في ذلك إلى أصالة عدمه إذا شكّ في ذلك وجهٌ، احتمله في جامع المقاصد [١] و حكي عن جماعةٍ [٢]، كما يُحلَف على طهارة المبيع استناداً إلى الأصل. و يمكن الفرق بين الطهارة و بين ما نحن فيه: بأنّ المراد بالطهارة في استعمال المتشرّعة ما يعمّ غير معلوم النجاسة لا الطاهر الواقعي، كما أنّ المراد بالملكيّة و الزوجيّة ما استند إلى سببٍ شرعيٍّ ظاهريٍّ، كما تدلّ عليه رواية حفص الواردة في جواز الحلف على ملكيّة ما أُخذ من يد المسلمين [٣].
و في التذكرة بعد ما حكى عن بعض الشافعيّة جواز الاعتماد على أصالة السلامة في هذه الصورة قال: و عندي فيه نظرٌ، أقربه الاكتفاء بالحلف على نفي العلم [٤]. و استحسنه في المسالك، قال: لاعتضاده بأصالة عدم التقدّم، فيحتاج المشتري إلى إثباته [٥]. و قد سبقه إلى ذلك في
[١] جامع المقاصد ٤: ٣٥٥.
[٢] حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٦٥٩.
[٣] الوسائل ١٨: ٢١٥، الباب ٢٥ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٢.
[٤] التذكرة ١: ٥٤١.
[٥] المسالك ٣: ٢٩٩.