كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٦ - و منها التصرّف بعد العلم بالعيب،
مخالفاً للإجماع. و لم أجد من تعرّض لهذا الفرع قبل العلّامة أو بعده [١].
و منها: التصرّف بعد العلم بالعيب،
فإنّه مسقطٌ للأمرين عند ابن حمزة في الوسيلة [٢]. و لعلّه لكونه علامة الرضا بالمبيع بوصف العيب، و النصّ المثبت للأرش بعد التصرّف ظاهرٌ فيما قبل العلم. و رُدّ بأنّه دليل الرضا بالمبيع لا بالعيب.
و الأولى أن يقال: إنّ الرضا بالعيب لا يوجب إسقاط الأرش، و إنّما المسقط له إبراء البائع عن عهدة العيب، و حيث لم يدلّ التصرّف عليه فالأصل بقاء حقّ الأرش الثابت قبل التصرّف، مع أنّ اختصاص النصّ بصورة التصرّف قبل العلم ممنوعٌ، فليراجع.
و منها: التصرّف في المعيب الذي لم ينقص قيمته بالعيب، كالبغل الخصيّ بل العبد الخصيّ على ما عرفت [٣]، فإنّ الأرش منتفٍ لعدم تفاوت القيمة، و الردّ لأجل التصرّف.
و قد يستشكل فيه من حيث لزوم الضرر على المشتري بصبره على المعيب [٤].
[١] في «ش» زيادة ما يلي:
«نعم، هذا داخل في فروع القاعدة التي اخترعها الشافعي، و هو: أنّ الزائل العائد كالذي لم يزل أو كالذي لم يعد. لكن عرفت مراراً أنّ المرجع في ذلك هي الأدلّة و لا منشأ لهذه القاعدة».
[٢] الوسيلة: ٢٥٧.
[٣] عرف في الصفحة ٣١٨.
[٤] استشكل فيه الشهيدان في الدروس ٣: ٢٨٨، و المسالك ٣: ٢٨٤، و راجع مفتاح الكرامة ٤: ٦١٣.