كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٠ - القول في ماهيّة العيب
كلماتهم: أنّ العيب مضمونٌ على البائع، بخلاف الثاني فإنّه لا دليل على أنّ فقد الصفة المشترطة قبل القبض أو في مدّة الخيار مضمونٌ على البائع، بمعنى كونه سبباً للخيار.
و للنظر في كلا شقّي الثمرة مجال.
و ربّما يستدلّ [١] لكون الخيار هنا خيار العيب بما في مرسلة السيّاري الحاكية لقضيّة [٢] ابن أبي ليلى، حيث قدّم إليه رجلٌ خصماً له، فقال: إنّ هذا باعني هذه الجارية فلم أجد على ركبها حين كشفها [٣] شعراً، و زعمت أنّه لم يكن لها قطّ، فقال له ابن أبي ليلى: إنّ الناس ليحتالون لهذا بالحيل حتّى يذهبوه، فما الذي كرهت؟ فقال له: أيّها القاضي إن كان عيباً فاقض لي به، قال [٤] حتّى أخرج إليك فإنّي أجد أذى في بطني، ثم دخل بيته و خرج من بابٍ آخر، فأتى محمّد بن مسلم الثقفي، فقال له: أيّ شيءٍ تروون عن أبي جعفر (عليه السلام) في المرأة لا يكون على ركبها شعرٌ، أ يكون هذا عيباً؟ فقال له محمّد بن مسلم: أمّا هذا نصّاً فلا أعرفه، و لكن حدّثني أبو جعفر عن أبيه، عن آبائه، عن النبي صلى اللّه عليه و آله، قال: «كلّ ما كان في أصل الخِلْقة فزاد أو نقص فهو عيبٌ» فقال له ابن أبي ليلى: حسبُك هذا! فرجع إلى القوم فقضى لهم بالعيب [٥].
[١] راجع الجواهر ٢٣: ٢٤٣.
[٢] في «ش»: «لقصّة».
[٣] كذا في النسخ، و الصواب: «كشفتها»، كما في الوسائل.
[٤] في «ش» زيادة: «فاصبر».
[٥] الوسائل ١٢: ٤١٠، الباب الأوّل من أحكام العيوب، و فيه حديث واحد.