كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٩ - مسألة مبدأ هذا الخيار من حين العقد؛
مسألة مبدأ هذا الخيار من حين العقد؛
لأنّ ظاهر النصّ [١] كون البيع علّةً تامّة، و مقتضاه كظاهر الفتاوى شمول الحكم للصرف و السلم قبل القبض. و لا إشكال فيه لو قلنا بوجوب التقابض في المجلس في الصرف و السلم وجوباً تكليفيّاً، إمّا للزوم الربا كما صرّح به في صرف التذكرة [٢] و إمّا لوجوب الوفاء بالعقد و إن لم يكن بنفسه مملّكاً؛ لأنّ ثمرة الخيار حينئذٍ جواز الفسخ، فلا يجب التقابض.
أمّا لو قلنا بعدم وجوب التقابض و جواز تركه إلى التفرّق المبطل للعقد، ففي أثر الخيار خفاءٌ، لأنّ المفروض بقاء سلطنة كلٍّ من المتعاقدين على ملكه و عدم حقٍّ لأحدهما في مال الآخر. و يمكن أن يكون أثر الخيار خروج العقد بفسخ ذي الخيار عن قابليّة لحوق القبض المملّك، فلو فرض اشتراط سقوط الخيار في العقد لم يخرج العقد بفسخ المشروط
[١] يعني: «البيّعان بالخيار حتّى يفترقا»، الوسائل ١٢: ٣٤٥، الباب ١ من أبواب الخيار، الحديث ١ ٣.
[٢] التذكرة ١: ٥١١.