كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٦ - مسألة المشهور اختصاص هذا الخيار بالمشتري،
عليه [١]؛ لعموم قوله (عليه السلام): «إذا افترقا وجب البيع» [٢] خرج المشتري و بقي البائع، بل لعموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٣] بالنسبة إلى ما ليس فيه خيار المجلس بالأصل أو بالاشتراط، و يثبت الباقي بعدم القول بالفصل. و يدلّ عليه أيضاً ظاهر غير واحدٍ من الأخبار:
منها: صحيحة الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «قلت له: ما الشرط في الحيوان؟ قال: ثلاثة أيّامٍ للمشتري. قلت: و ما الشرط في غير الحيوان؟ قال: البيّعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا [منهما [٤]]» [٥]، و ظهوره في اختصاص الخيار بالمشتري و إطلاق نفي الخيار لهما في بيع غير الحيوان بعد الافتراق يشمل ما إذا كان الثمن حيواناً.
و يتلوها في الظهور رواية عليّ بن أسباط عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: «الخيار في الحيوان ثلاثة أيّامٍ للمشتري» [٦] فإنّ ذكر القيد مع إطلاق الحكم قبيح إلّا لنكتة جليّة.
[١] حكاه صاحب الجواهر في الجواهر ٢٣: ٢٤، و راجع الغنية: ٢١٩، و الدروس ٣: ٢٧٢.
[٢] الوسائل ١٢: ٣٤٦، الباب الأوّل من أبواب الخيار، الحديث ٤.
[٣] المائدة: ١.
[٤] من «ش» و المصدر.
[٥] الوسائل ١٢: ٣٤٩، الباب ٣ من أبواب الخيار، الحديث ٥، و ٣٤٦، الباب الأوّل منها، الحديث ٣.
[٦] الوسائل ١٢: ٣٤٦، الباب الأوّل من أبواب الخيار، الحديث ٥.