كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٨ - الرابع يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد على الوجه الثاني من الوجهين الأوّلين،
أنّ السقوط بالتصرّف ليس تعبّداً شرعيّاً مطلقاً حتّى المقرون منه بعدم الرضا بلزوم العقد.
و أمّا الثاني: فلأنّ المستفاد من النصّ و الفتوى كما عرفت [١] كون التصرّف مسقطاً فعليّاً كالقولي يُسقط الخيار في كلّ مقامٍ يصحّ إسقاطه بالقول: و الظاهر عدم الإشكال في جواز إسقاط الخيار قولًا قبل الردّ.
هذا، مع أنّ حدوث الخيار بعد الردّ مبنيٌّ على الوجه الأوّل المتقدّم [٢] من الوجوه الخمسة في مدخليّة الردّ في الخيار، و لا دليل على تعيينه [٣] في بيع الخيار المتعارف بين الناس، بل الظاهر من عبارة غير واحدٍ هو الوجه الثاني.
أو نقول: إنّ المتّبع مدلول الجملة الشرطيّة الواقعة في متن العقد، فقد يؤخذ الردّ فيها قيداً للخيار و قد يؤخذ قيداً للفسخ.
نعم، لو جُعل الخيار و الردّ في جزءٍ معيّنٍ من المدّة كيومٍ بعد السنة كان التصرّف قبله تصرّفاً مع لزوم العقد، و جاء فيه الإشكال في صحّة الإسقاط هنا [٤] من عدم تحقّق الخيار، و من تحقّق سببه.
و أمّا المناقشة في تحديد مبدأ الخيار بالردّ بلزوم جهالة مدّة الخيار، ففيه: أنّها لا تقدح مع تحديد زمان التسلّط على الردّ و الفسخ بعده إن
[١] راجع الصفحة ١٠٤ و ١٠٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٢٩.
[٣] في «ش»: «تعيّنه».
[٤] في «ش» زيادة: «و لو قولًا».