كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١٢
بثلاثة، فإنّ نصف الصحيحين أعني التسعة تفاوتُه مع نصف مجموع المعيبين و هو الأربعة و نصف عينُ نصف تفاوتي الاثني عشر مع الستّة و الستّة مع الثلاثة.
و الحاصل: أنّ كلّ صحيحٍ ضِعفُ المعيب، فيلزمه كون نصف الصحيحين ضِعف نصف المعيبين.
و إن اختلفت النسبة، فقد يختلف الطريقان و قد يتّحدان، و قد تقدّم مثالهما في أوّل المسألة [١].
ثمّ إنّ الأظهر بل المتعيّن في المقام هو الطريق الثاني المنسوب إلى الشهيد (قدّس سرّه) وفاقاً للمحكيّ عن إيضاح النافع، حيث ذكر أنّ طريق المشهور ليس بجيّدٍ [٢]، و لم يذكر وجهه. و يمكن إرجاع كلام الأكثر إليه، كما سيجيء [٣].
و وجه تعيّن هذا الطريق: أنّ أخذ القيمة من القيمتين على طريق المشهور أو النسبة المتوسّطة من النسبتين على الطريق الثاني، إمّا للجمع بين البيّنتين بإعمال كلٍّ منهما في نصف العين كما ذكرنا، و إمّا لأجل أنّ ذلك توسّطٌ بينهما لأجل الجمع بين الحقّين بتنصيف ما به التفاوت نفياً و إثباتاً على النهج الذي ذكرناه أخيراً في الجمع بين البيّنتين، كما يحكم بتنصيف الدرهم الباقي من الدرهمين المملوكين لشخصين إذا ضاع أحدهما المردّد بينهما من عند الودعي و لم تكن هنا بيّنةٌ تشهد لأحدهما
[١] تقدّم في الصفحة ٤٠٩.
[٢] حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٦٣٣.
[٣] يجيء في الصفحة ٤١٦.