كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٥ - الرابع أخذ الثمن من المشتري بناءً على عدم سقوطه بالبذل،
صورة التضرّر فعلًا بلزوم العقد، بأن يقال: بأنّ عدم حضور المشتري علّةٌ لانتفاء اللزوم يدور معها وجوداً و عدماً.
و كيف كان، فمختار التذكرة لا يخلو عن قوّةٍ.
الرابع: أخذ الثمن من المشتري بناءً على عدم سقوطه بالبذل،
و إلّا لم يحتج إلى الأخذ به و السقوط به؛ لأنّه التزامٌ فعليٌّ بالبيع و رضاً بلزومه. و هل يشترط إفادة العلم بكونه لأجل الالتزام أو يكفي الظنّ، فلو احتمل كون الأخذ بعنوان العارية أو غيرها لم ينفع، أم لا يعتبر الظنّ أيضاً؟ وجوهٌ: من عدم تحقّق موضوع الالتزام إلّا بالعلم، و من كون الفعل مع إفادة الظنّ أمارةً عرفيّةً على الالتزام كالقول، و ممّا تقدّم من سقوط خيار الحيوان أو الشرط بما كان رضاً نوعيّاً بالعقد و هذا من أوضح أفراده، و قد بيّنّا [١] عدم اعتبار الظنّ الشخصي في دلالة التصرّف على الرضا. و خير الوجوه أوسطها، لكنّ الأقوى الأخير.
و هل يسقط الخيار بمطالبة الثمن؟ المصرَّح به في التذكرة [٢] و غيرها [٣] العدم؛ للأصل و عدم الدليل.
و يحتمل السقوط؛ لدلالته على الرضا بالبيع.
و فيه: أنّ سبب الخيار هو التضرّر في المستقبل، لما عرفت: من أنّ الخيار لا يتدارك به ما مضى من ضرر الصبر، و مطالبة الثمن لا تدلّ على التزام الضرر المستقبل حتّى يكون التزاماً بالبيع، بل مطالبة
[١] بيّنه في الصفحة ١٠٤، ذيل البحث عن مسقطيّة خيار الحيوان بالتصرّف.
[٢] التذكرة ١: ٥٢٣.
[٣] كالدروس ٣: ٢٧٤، و جامع المقاصد ٤: ٢٩٨، و المسالك ٣: ٢٠٨.