كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٦ - الشرط الرابع أن يكون المبيع عيناً أو شبهه،
على البائع قبل القبض، فيتضرّر بضمانه و عدم جواز التصرّف فيه و عدم وصول بدله إليه، بخلاف الكلّي.
و أمّا النصوص، فروايتا ابن يقطين [١] و ابن عمّار [٢] مشتملتان على لفظ «البيع» المراد به المبيع الذي يطلق قبل البيع على العين المعرضة للبيع، و لا مناسبة في إطلاقه على الكلّي، كما لا يخفى.
و رواية زرارة [٣] ظاهرةٌ أيضاً في الشخصي من جهة لفظ «المتاع» و قوله: «يدعه عنده»، فلم يبقَ إلّا قوله (عليه السلام) في رواية أبي بكر بن عيّاش: «من اشترى شيئاً» [٤] فإنّ إطلاقه و إن شمل المعيّن و الكليّ، إلّا أنّ الظاهر من لفظ «الشيء» الموجود الخارجي، كما في قول القائل: «اشتريت شيئاً» [٥]. و الكلّي المبيع ليس موجوداً خارجيّاً؛ إذ ليس المراد من الكلّي هنا الكلّي الطبيعي الموجود في الخارج؛ لأنّ المبيع قد يكون معدوماً عند العقد، و الموجود منه قد لا يملكه البائع المملِّك له [٦]، بل هو أمرٌ اعتباريٌّ يعامِل [٧] العرف و الشرع معه معاملةَ الأملاك، و هذه المعاملة و إن اقتضت صحّة إطلاق لفظ «الشيء» عليه أو على ما يعمّه، إلّا أنّه ليس بحيث لو أُريد من اللفظ خصوص ما عداه من الموجود
[١] المتقدّمتان في الصفحة ٢١٨.
[٢] المتقدّمتان في الصفحة ٢١٨.
[٣] المتقدّمة في الصفحة ٢١٩.
[٤] المتقدّمة في الصفحة ٢١٨.
[٥] في «ش» زيادة: «و لو في ضمن أُمورٍ متعدّدة، كصاع من صبرة».
[٦] في «ش» بدل «المملّك له»: «حتّى يملّكه».
[٧] في «ش» زيادة: «في».