كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٨ - الاستدلال بآية تجارة عن تراض على هذا الخيار
مفهومه، بخلاف الجهل بقيمته.
ثمّ إنّ ثبوت الخيار به مع الشرط المذكور هو المعروف بين الأصحاب، و نسبه في التذكرة إلى علمائنا [١]، و عن نهج الحقّ نسبته إلى الإماميّة [٢]، و عن الغنية و المختلف الإجماع عليه صريحاً [٣]. نعم، المحكيّ عن المحقّق (قدّس سرّه) في درسه إنكاره [٤]. و لا يعدّ ذلك خلافاً في المسألة، كسكوت جماعةٍ عن التعرّض له.
نعم، حكي عن الإسكافي منعه [٥]. و هو شاذٌّ.
[الاستدلال بآية تجارة عن تراض على هذا الخيار]
و استدلّ في التذكرة على هذا الخيار بقوله تعالى إِلّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ [٦] قال: و معلومٌ أنّ المغبون لو عرف الحال لم يرض [٧]. و توجيهه: أنّ رضا المغبون بكون ما يأخذه عوضاً عمّا يدفعه مبنيٌّ على عنوانٍ مفقودٍ، و هو عدم نقصه عنه في الماليّة، فكأنه قال: «اشتريت هذا الذي يسوي [٨] درهماً بدرهمٍ» فإذا تبيّن أنّه لا يسوي [٩] درهماً تبيّن أنّه لم يكن راضياً به عوضاً، لكن لمّا كان المفقود صفةً
[١] التذكرة ١: ٥٢٢.
[٢] نهج الحقّ و كشف الصدق: ٤٨١.
[٣] الغنية: ٢٢٤، و المختلف ٥: ٤٤.
[٤] حكاه الشهيد في الدروس ٣: ٢٧٥.
[٥] حكاه عنه الشهيد في الدروس ٣: ٢٧٥، بهذه العبارة: «و يظهر من كلام ابن الجنيد».
[٦] النساء: ٢٩.
[٧] التذكرة ١: ٥٢٢.
[٨] في «ش»: «يساوي».
[٩] في «ش»: «يساوي».