كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٧ - مسألة قال في المبسوط من باع شيئاً فيه عيبٌ لم يبيّنه فعل محظوراً
و على الاستدلال بالغشّ على العيب الخفيّ، بل هذا الجمع ممكنٌ في كلمات الأصحاب مطلقاً. و من أقوى الشواهد على ذلك أنّه حكي عن موضعٍ من السرائر: أنّ كتمان العيوب مع العلم بها حرامٌ و محظورٌ بغير خلافٍ [١]، مع ما تقدّم من نسبة الاستحباب إليه، فلاحظ.
ثمّ التبرّي من العيوب هل يُسقط وجوب الإعلام في مورده كما عن المشهور [٢]، أم لا؟ فيه إشكالٌ، منشؤه [٣]: أنّ لزوم الغشّ من جهة ظهور إطلاق العقد في التزام البائع بالصحّة، فإذا تبرّأ من العيوب ارتفع الظهور، أو من جهة إدخال البائع للمشتري فيما يكرهه عامداً و التبرّي لا يرفع اعتماد المشتري على أصالة الصحّة، فالتغرير إنّما هو لترك ما يصرفه عن الاعتماد على الأصل. و الأحوط الإعلام مطلقاً كما تقدّم عن المبسوط [٤].
ثمّ إنّ المذكور في جامع المقاصد [٥] و المسالك [٦] و عن غيرهما [٧]: أنّه
[١] السرائر ٢: ٢٩٧، و لكن ليس فيه نفي الخلاف، و لعلّ المراد من العبارة هكذا: «بغير نقل خلاف»، و يؤيّده أنّه قال بعد الحكم في موضعٍ منها بالاستحباب: «و قال بعض أصحابنا: بل ذلك واجب».
[٢] حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٦٢٩.
[٣] في «ش» بدل «منشؤه»: «نشأ»، و زيادة: «من دعوى صدق الغش و من».
[٤] تقدم في الصفحة ٣٣٥.
[٥] جامع المقاصد ٤: ٣٣٣.
[٦] المسالك ٣: ١٢٩ و ٢٨٥.
[٧] حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة (٤: ٦٢٩) عن إيضاح النافع و الميسية، و حكم به في الجواهر ٢٣: ٢٤٦، أيضاً.