كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٢ - السابع في خيار العيب
مقابلة تلك العين، فإنّما بنى إقدامه على غالب ظنّه المستند إلى أصالة السلامة [١]، انتهى.
و قال في موضعٍ آخر: إطلاق العقد و اشتراط السلامة يقتضيان السلامة على ما مرّ: من أنّ القضاء العرفي يقتضي [٢] أنّ المشتري إنّما بذل ماله بناءً على أصالة السلامة، فكأنها مشترطةٌ في نفس العقد [٣]، انتهى.
و ممّا ذكرنا يظهر: أنّ الانصراف ليس من باب انصراف المطلق إلى الفرد الصحيح ليرد عليه:
أوّلًا: منع الانصراف؛ و لذا لا يجري في الأيمان و النذور.
و ثانياً: عدم جريانه فيما نحن فيه؛ لعدم كون المبيع مطلقاً، بل هو جزئيٌّ حقيقيٌّ خارجي.
و ثالثاً: بأنّ مقتضاه عدم وقوع العقد رأساً على المعيب، فلا معنى لإمضاء العقد الواقع عليه أو فسخه حتّى يثبت التخيير بينهما.
و دفع جميع هذا: بأنّ وصف الصحّة قد أُخذ شرطاً في العين الخارجيّة نظير معرفة الكتابة أو غيرها من الصفات المشروطة في العين الخارجيّة، و إنّما استغني عن ذكر وصف الصحّة لاعتماد المشتري في وجودها على الأصل، كالعين المرئيّة سابقاً حيث يعتمد في وجود أصلها و صفاتها على الأصل.
[١] التذكرة ١: ٥٢٤.
[٢] في «ق»: «أن يقضي».
[٣] التذكرة ١: ٥٣٨.