كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٠ - الاستدلال على كون المسقط هو الافتراق عن رضا
الاختياري المكرَه عليه دخل الاضطراري لعدم القول بالفصل؛ مع أنّ المعروف بين الأصحاب: أنّ الافتراق و لو اضطراراً مسقطٌ للخيار إذا كان الشخص متمكّناً من الفسخ و الإمضاء، مستدلّين عليه بحصول التفرّق المسقط للخيار.
قال في المبسوط في تعليل الحكم المذكور: لأنّه إذا كان متمكّناً من الإمضاء و الفسخ فلم يفعل حتّى وقع التفرّق، كان ذلك دليلًا على الرضا و الإمضاء [١]، انتهى.
و في جامع المقاصد تعليل الحكم المذكور بقوله: لتحقّق الافتراق مع التمكّن من الاختيار [٢]، انتهى.
و منه يظهر: أنّه لا وجه للاستدلال بحديث «رفع الحكم عن المكره»؛ للاعتراف بدخول المكره و المضطرّ إذا تمكّنا من التخاير.
و الحاصل: أنّ فتوى الأصحاب هي: أنّ التفرّق عن إكراهٍ عليه و على ترك التخاير غير مسقطٍ للخيار، و أنّه لو حصل أحدهما باختياره سقط خياره، و هذه لا يصحّ الاستدلال عليها [٣] باختصاص الأدلّة بالتفرّق الاختياري، و لا بأنّ مقتضى حديث الرفع جعل التفرّق المكره عليه كلا تفرّق؛ لأنّ المفروض أنّ التفرّق الاضطراري أيضاً مسقطٌ مع وقوعه في حال التمكّن من التخاير.
[الاستدلال على كون المسقط هو الافتراق عن رضا]
فالأولى الاستدلال عليه مضافاً إلى الشهرة المحقّقة الجابرة
[١] المبسوط ٢: ٨٤.
[٢] جامع المقاصد ٤: ٢٨٣.
[٣] في «ش»: «و هذا لا يصحّ الاستدلال عليه».