كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٧ - الثانية لو اختلفا في زواله قبل علم المشتري أو بعده
و أمّا الثاني [١] و هو الاختلاف في المسقط ففيه أيضاً مسائل:
الاولى لو اختلفا في علم المشتري بالعيب و عدمه
قدّم منكر العلم، فيثبت الخيار.
الثانية لو اختلفا في زواله قبل علم المشتري أو بعده
على القول بأنّ زواله بعد العلم لا يُسقط الأرش بل و لا الردّ ففي تقديم مدّعي البقاء فيثبت الخيار لأصالة بقائه و عدم زواله المسقط للخيار، أو تقديم مدّعي عدم ثبوت الخيار؛ لأنّ سببه أو شرطه العلم به حال وجوده و هو غير ثابتٍ فالأصل لزوم العقد و عدم الخيار، وجهان، أقواهما الأوّل. و العبارة المتقدّمة من التذكرة [٢] في سقوط الردّ بزوال العيب قبل العلم أو بعده قبل الردّ تومئ إلى الثاني، فراجع.
و لو اختلفا بعد حدوث عيبٍ جديدٍ و زوال أحد العيبين في كون الزائل هو القديم حتّى لا يكون خيارٌ أو الحادث حتّى يثبت الخيار، فمقتضى القاعدة بقاء القديم الموجب للخيار. و لا يعارضه أصالة بقاء الجديد؛ لأنّ بقاء الجديد لا يوجب بنفسه سقوط الخيار إلّا من حيث
[١] عِدلٌ لقوله: «أمّا الأوّل» في الصفحة ٣٣٩.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٣٤٠، و راجع الصفحة ٣٢٥ أيضاً.