كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٣ - الرابع من المسقطات تصرّف المشتري المغبون قبل العلم بالغبن تصرّفاً مخرجاً عن الملك على وجه اللزوم كالبيع و العتق
بالفسخ، فإن امتنع فَسَخَه الحاكم، فإن امتنع [١] فَسخَه المغبون [٢].
و يمكن النظر فيه: بأنّ فسخ المغبون إمّا بدخول العين في ملكه، و إمّا بدخول بدلها، فعلى الأوّل لا حاجة إلى الفسخ حتّى يتكلّم في الفاسخ، و على الثاني فلا وجه للعدول عمّا استحقّه بالفسخ إلى غيره.
اللهمّ إلّا أن يقال: إنّه لا منافاة؛ لأنّ البدل المستحقّ بالفسخ إنّما هو للحيلولة، فإذا أمكن ردّ العين وجب على الغابن تحصيلها، لكن ذلك إنّما يتمّ مع كون العين [٣] على ملك المغبون، و أمّا مع عدمه و تملّك المغبون للبدل فلا دليل على وجوب تحصيل العين.
ثمّ على القول بعدم وجوب الفسخ في الجائز، لو اتّفق عود الملك إليه لفسخٍ في العقد الجائز أو اللازم [٤] فإن كان ذلك قبل فسخ المغبون فالظاهر وجوب ردّ العين. و إن كان بعده، فالظاهر عدم وجوب ردّه؛ لعدم الدليل بعد تملّك البدل.
و لو كان العود بعقدٍ جديد فالأقوى عدم وجوب الردّ مطلقاً؛ لأنّه ملكٌ جديد تلقّاه من مالكه، و الفاسخ إنّما يملك بسبب ملكه السابق بعد ارتفاع السبب الناقل.
و لو تصرّف الغابن تصرّفاً مغيّراً للعين، فإمّا أن يكون بالنقيصة أو بالزيادة أو بالامتزاج.
[١] المسالك ٣: ٢٠٦، مع تفاوت في بعض الألفاظ.
[٢] في «ش» زيادة: «باقية».
[٣] لم ترد عبارة «في العقد الجائز أو اللازم» في «ش».
[٤] و (٢) لم يردا في «ق».