كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨٧ - مسألة قد عرفت أنّ مطلق المرض عيبٌ، خصوصاً الجنون و البَرَص و الجُذام و القَرَن
المجذوم، لا أنّ جذام المملوك يوجب انعتاقه بحيث يظهر اختصاصه بحدوث الجذام في ملكه.
ثمّ إنّ زيادة «القَرَن» ليس في كلام الأكثر، فيظهر منهم العدم، فنسبة المسالك الحكم في الأربعة إلى المشهور [١] كأنه لاستظهار ذلك من ذكره في الدروس ساكتاً عن الخلاف فيه [٢]. و عن التحرير: نسبته إلى أبي عليّ [٣]، و في مفتاح الكرامة: أنّه لم يظفر بقائلٍ غير الشهيدين و أبي عليّ [٤]؛ و من هنا تأمّل المحقّق الأردبيلي من عدم صحّة الأخبار و فقد الانجبار [٥].
ثمّ إنّ ظاهر إطلاق الأخبار على وجهٍ يبعد التقييد فيها شمولُ الحكم لصورة التصرّف. لكن المشهور تقييد الحكم بغيرها، و نُسب إليهم جواز الأرش قبل التصرّف و تعيّنه بعده [٦]، و الأخبار خاليةٌ عنه، و كلا الحكمين [٧] مشكلٌ، إلّا أن الظاهر من كلمات بعضٍ عدم الخلاف الصريح فيهما. لكن كلام المفيد (قدّس سرّه) مختصٌّ بالوطء [٨]، و الشيخ و ابن زهرة لم
[١] المسالك ٣: ٣٠٥.
[٢] الدروس ٣: ٢٨١.
[٣] التحرير ١: ١٨٥.
[٤] راجع مفتاح الكرامة ٤: ٦٦٠ ٦٦١، مع زيادة نقله عن جامع الشرائع.
[٥] مجمع الفائدة ٨: ٤٤٩ ٤٥٠.
[٦] لم نعثر عليه بعينه، نعم في مجمع الفائدة (٨: ٤٥٠): «و ثبت عندهم: أن الردّ يسقط مع التصرف في المبيع مطلقاً دون الأرش».
[٧] في «ش»: «كلاهما».
[٨] سيأتي في كلامه في الصفحة الآتية.