كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٢ - و منها تأخير الأخذ بمقتضى الخيار،
غير الجنس معيباً بالعيب القديم و سليماً عن الجديد، و يُجعل بمثابة التالف؛ لامتناع ردّه بلا أرش و مع الأرش.
و اختار في الدروس تبعاً للتحرير [١] الوجه الأوّل مشيراً إلى تضعيف الثاني بقوله: لأنّ تقدير الموجود معدوماً خلاف الأصل [٢]. و تبعه المحقّق الثاني معلّلًا بأنّ الربا ممنوعةٌ في المعاوضات لا في الضمانات، و أنّه كأرش عيب العين المقبوضة بالسوم إذا حدث في يد المستام و إن كانت ربويّةً، فكما لا يعدّ هنا رباً فكذا لا يعدّ في صورة النزاع [٣].
أقول: قد عرفت الفرق بين ما نحن فيه و بين أرش عيب المقبوض بالسوم، فإنّه يحدث في ملك مالكه بيد قابضه، و العيب فيما نحن فيه يحدث في ملك المشتري و لا يقدّر في ملك البائع إلّا بعد فرض رجوع مقابله من الثمن إلى المشتري، و المفروض عدم المقابلة بينه و بين جزءٍ من المبيع [٤].
و منها: تأخير الأخذ بمقتضى الخيار،
فإنّ ظاهر الغنية إسقاطه للردّ و الأرش كليهما حيث جعل المسقطات خمسة: التبرّي، و الرضا بالعيب، و ترك [٥] الردّ مع العلم؛ لأنّه على الفور بلا خلافٍ. و لم يذكر في هذه الثلاثة ثبوت الأرش. ثمّ ذكر حدوث العيب و قال: ليس له ها هنا إلّا الأرش. ثمّ ذكر التصرّف و حكم فيه بالأرش [٦].
[١] التحرير ١: ١٨٣.
[٢] الدروس ٣: ٢٨٨.
[٣] جامع المقاصد ٤: ٣٦٥.
[٤] العبارة في «ش» هكذا: «بين شيءٍ منه و بين صحّة البيع».
[٥] في «ش» و المصدر بدل «ترك»: «تأخير».
[٦] الغنية: ٢٢١ ٢٢٢.