كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٨ - مسألة ظهور الغبن شرطٌ شرعيٌّ لحدوث الخيار، أو كاشفٌ عقليٌّ عن ثبوته حين العقد؟
الجاهل بموضوع الغبن كالجاهل بحكمه أو بحكم خياري المجلس أو الحيوان أو غيرهما [١].
ثمّ إنّ الآثار المجعولة للخيار:
بين ما يترتّب على [٢] السلطنة الفعليّة، كالسقوط بالتصرّف، فإنّه لا يكون إلّا بعد ظهور الغبن، فلا يسقط قبله كما سيجيء، و منه التلف؛ فإنّ الظاهر أنّه قبل ظهور الغبن من المغبون اتّفاقاً و لو قلنا بعموم قاعدة «كون التلف في زمان الخيار ممّن لا خيار له» لمثل خيار الغبن، كما جزم به بعضٌ [٣] و تردّد فيه آخر [٤].
و بين ما يترتّب على المعنى الثاني كإسقاطه بعد العقد قبل ظهوره.
و بين ما يتردّد بين الأمرين كالتصرّفات الناقلة، فإنّ تعليلهم المنع عنها بكونها مفوِّتةً لحقّ ذي الخيار من الغبن ظاهرٌ في ترتّب المنع على وجود نفس الحقّ و إن لم يعلم به.
و حُكمُ بعضِ [٥] من منع من التصرّف في زمان الخيار بمضيّ التصرّفات الواقعة من الغابن قبل علم المغبون، يظهر منه أنّ المنع لأجل التسلّط الفعلي.
و المتّبع دليل كلِّ واحدٍ من تلك الآثار، فقد يظهر منه ترتّب الأثر
[١] كذا في «ش»، و في «ق»: «غيرها».
[٢] في «ش» زيادة: «تلك».
[٣] لم نعثر عليه.
[٤] تردّد فيه المحقّق الثاني في جامع المقاصد ٤: ٢٩٧ و ٣١٨.
[٥] لم نقف عليه.