كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣١ - الثاني الثمن المشروط ردُّه إمّا أن يكون في الذمّة، و إمّا أن يكون معيّناً
يكون «ردّ المبيع إلى البائع» فيهما كنايةً عن ملزومه و هي الإقالة، لا أن يكون وجوب الردّ كنايةً عن تملّك البائع للمبيع بمجرّد فسخه بعد ردّ الثمن على ما فهمه الأصحاب [١]، و مرجعه إلى أحد الأوّلين.
و الأظهر في كثيرٍ من العبارات مثل الشرائع و القواعد و التذكرة [٢] هو الثاني.
لكن الظاهر صحّة الاشتراط بكلٍّ من الوجوه الخمسة عدا الرابع؛ فإنّ فيه إشكالًا من جهة أنّ انفساخ البيع بنفسه بدون إنشاءٍ فعليٍّ أو قوليٍّ يشبه انعقاده بنفسه في مخالفة المشروع من توقّف المسبَّبات على أسبابها الشرعيّة؛ و سيجيء في باب الشروط ما يتّضح به صحّة ذلك و سقمه [٣].
الثاني [٤] الثمن المشروط ردُّه: إمّا أن يكون في الذمّة، و إمّا أن يكون معيّناً.
و على كلّ تقديرٍ: إمّا أن يكون قد قبضه، و إمّا أن [٥] لم يقبضه.
فإن لم يقبضه فله الخيار و إن لم يتحقّق ردّ الثمن؛ لأنّه شرطٌ على تقدير قبضه. و إن لم يفسخ حتّى انقضت المدّة لزم البيع. و يحتمل العدم؛ بناءً على أنّ اشتراط الردّ بمنزلة اشتراط القبض [قبله [٦]].
[١] راجع المقابس: ٢٤٨، و المصابيح (مخطوط): ١٣٧.
[٢] راجع الشرائع ٢: ٢٢، و القواعد ٢: ٦٦، و التذكرة ١: ٥٢١.
[٣] انظر الجزء السادس، الصفحة ٥٩ ٦٠.
[٤] في «ش» و هامش «ف»: «الأمر الثاني»، و كذا في الموارد الآتية.
[٥] لم ترد «أن» في «ش».
[٦] لم يرد في «ق».