كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٠ - مسألة الحَبَل عيبٌ في الإماء
تصرّفٍ فالأقرب أنّ للمشتري الردّ بالعيب السابق، لأنّ الحمل زيادة [١]، انتهى. و هذا بناءٌ منه على أنّ الحمل ليس عيباً في غير الأمة.
و في الإيضاح: أنّ هذا [٢] على قول الشيخ في كون الحمل تابعاً للحامل في الانتقال ظاهرٌ [٣]، و أمّا عندنا فالأقوى ذلك؛ لأنّه كالثمرة المتجدّدة على الشجرة، و كما لو أطارت الريح ثوباً للمشتري في الدار المبتاعة و الخيار له فلا يؤثّر، و يحتمل عدمه؛ لحصول خطرٍ ما، و لنقص منافعها، فإنّها لا تقدر على الحمل العظيم [٤]، انتهى.
و ممّا ذكرنا ظهر الوهم فيما نسب إلى الإيضاح: من أنّ ما قرّبه في القواعد مبنيٌّ على قول الشيخ: من دخول الحمل في بيع الحامل.
نعم، ذكر في جامع المقاصد: أنّ ما ذكره المصنّف (قدّس سرّه) إن تمّ فإنّما يُخرَّج على قول الشيخ: من كون المبيع في زمن الخيار مِلكاً للبائع بشرط تجدّد الحمل في زمان الخيار [٥].
و لعلّه فهم من العبارة ردّ الحامل مع حملها على ما يتراءى من تعليله بقوله: «لأنّ الحمل زيادةٌ» يعني: أنّ الحامل رُدَّت إلى البائع مع الزيادة، لا مع النقيصة. لكن الظاهر من التعليل كونه تعليلًا لعدم كون الحمل عيباً في غير الأمة.
[١] القواعد ٢: ٧٥، و راجع التحرير ١: ١٨٤ أيضاً.
[٢] في «ش» زيادة: «بناء».
[٣] في «ق»: «ظاهراً».
[٤] الإيضاح ١: ٤٩٥.
[٥] جامع المقاصد ٤: ٣٤١.