كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٨ - الرابع من المسقطات تصرّف المشتري المغبون قبل العلم بالغبن تصرّفاً مخرجاً عن الملك على وجه اللزوم كالبيع و العتق
المالك بالقلع، و مع امتناعه يجبره الحاكم أو يقلعه؟ وجوهٌ، ذكروها [١] فيما لو دخلت أغصان شجر الجار إلى داره. و يحتمل الفرق بين المقامين من جهة كون الدخول هناك بغير فعل المالك، و لذا قيل فيه بعدم وجوب إجابة المالكِ الجارَ إلى القلع و إن جاز للجار قلعها بعد الامتناع أو قبله. هذا كلّه حكم القلع [٢] و أمّا لو اختار المغبون الإبقاء، فمقتضى ما ذكرنا من عدم ثبوت حقٍّ لأحد المالكين على الآخر استحقاقه الأُجرة على البقاء؛ لأنّ انتقال الأرض إلى المغبون بحقٍّ سابقٍ على الغرس، لا بسببٍ لاحقٍ له. هذا كلّه حكم الشجر.
و أمّا الزرع: ففي المسالك: أنّه يتعيّن إبقاؤه بالأُجرة [٣] لأنّ له أمداً ينتظر. و لعلّه لإمكان الجمع بين الحقّين على وجهٍ لا ضرر فيه على الطرفين، بخلاف مسألة الشجر، فإنّ في تعيين إبقائه بالأُجرة ضرراً على مالك الأرض، لطول مدّة البقاء، فتأمّل.
و لو طلب مالك الغرس القلع، فهل لمالك الأرض منعه لاستلزام نقص أرضه، فإنّ كلّا منهما مسلّط على ماله و لا يجوز تصرّفه في مال غيره إلّا بإذنه، أم لا؛ لأنّ التسلّط على المال لا يوجب منع مالكٍ آخر عن التصرّف في ماله؟ وجهان: أقواهما الثاني.
[١] راجع تفصيل الأقوال في مفتاح الكرامة ٥: ٥٠٤، و المناهل: ٣٨٨ ٣٨٩، و الجواهر ٢٦: ٢٧٧.
[٢] في «ش»: «التخليص».
[٣] لم نعثر عليه في المسالك، نعم هو موجود في الروضة ٣: ٤٦٩.