كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٥ - أحدها أن يشترط عدم الخيار
له ظهورٌ في العلّية التامّة، إلّا أنّ المتبادر من إطلاقه صورة الخلوّ عن شرط السقوط؛ مع أنّ مقتضى الجمع بينه و بين دليل الشرط كون العقد مقتضياً، لا تمام العلّة ليكون التخلّف ممتنعاً شرعاً.
نعم، يبقى الكلام في دفع توهّم: أنّه لو بُني على الجمع بهذا الوجه بين دليل الشرط و عمومات الكتاب و السنّة لم يبقَ شرطٌ مخالفٌ للكتاب و السنّة، بل و لا لمقتضى العقد. و محلّ ذلك و إن كان في باب الشروط، إلّا أنّ مجمل القول في دفع ذلك فيما نحن فيه: أنّا حيث علمنا بالنصّ و الإجماع أنّ الخيار حقٌّ ماليٌّ قابلٌ للإسقاط و الإرث، لم يكن سقوطه منافياً للمشروع [١]، فلم يكن اشتراطه اشتراط المنافي، كما لو اشترطا في هذا العقد سقوط الخيار [في عقد آخر [٢]].
و [٣] عن الثالث بما عرفت: من أنّ المتبادر من النصّ المثبت للخيار صورة الخلوّ عن الاشتراط و إقدام المتبايعين على عدم الخيار، ففائدة الشرط إبطال المقتضي لا إثبات المانع.
و يمكن أن يستأنس لدفع الإشكال من هذا الوجه الثالث و من سابقه بصحيحة مالك بن عطيّة المتقدّمة [٤].
ثمّ إنّ هذا الشرط يتصوّر على وجوه:
أحدها: أن يشترط عدم الخيار
و هذا هو مراد المشهور من
[١] كذا في «ق»، و في نسخة بدل «ش»: «للمشروط».
[٢] لم يرد في «ق».
[٣] في «ش» زيادة: «أمّا».
[٤] تقدّمت في الصفحة ٥٣.