كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٨ - عدم جريان خيار الشرط في الإيقاعات
يدّعى من الخارج عدم معنىً للخيار في العقد الجائز و لو من الطرف الواحد. فعن الشرائع و الإرشاد و الدروس و تعليق الإرشاد و مجمع البرهان و الكفاية [١]: دخول خيار الشرط في كلّ عقدٍ سوى النكاح و الوقف و الإبراء و الطلاق و العتق. و ظاهرها ما عدا الجائز؛ و لذا ذكر نحو هذه العبارة في التحرير [٢] بعد ما منع الخيار في العقود الجائزة.
و كيف كان: فالظاهر عدم الخلاف بينهم في أنّ مقتضى عموم أدلّة الشرط الصحّة في الكلّ و إنّما الإخراج لمانع؛ و لذا قال في الدروس بعد حكاية المنع من دخول خيار الشرط في الصرف عن الشيخ (قدّس سرّه)-: إنّه لم يعلم وجهه مع عموم صحيحة ابن سنان: «المؤمنون عند شروطهم» [٣]، فالمهمّ هنا بيان ما خرج عن هذا العموم.
[عدم جريان خيار الشرط في الإيقاعات]
فنقول: أمّا الإيقاعات، فالظاهر عدم الخلاف في عدم دخول الخيار فيها، كما يرشد إليه استدلال الحلّي في السرائر على عدم دخوله في الطلاق بخروجه عن العقود [٤].
قيل: لأنّ المفهوم من الشرط ما كان بين اثنين كما ينبّه عليه
[١] حكاه عنها السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٥٦٨، راجع الشرائع ٢: ٢٣، و الإرشاد ١: ٣٧٥، و الدروس ٣: ٢٦٨، و حاشية الإرشاد (مخطوط): ٢٦٠، و مجمع الفائدة ٨: ٤١١، و كفاية الأحكام: ٩٢.
[٢] التحرير ١: ١٦٨.
[٣] الدروس ٣: ٢٦٨، و فيه: «المسلمون» بدل «المؤمنون»، و هو مطابق للمصدر، و راجع الحديث في الوسائل ١٢: ٣٥٣، الباب ٦ من أبواب الخيار، الحديثان ١ و ٢.
[٤] السرائر ٢: ٢٤٦.