كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٨ - بقي الكلام في أنّ المشهور أنّ تأثير الشرط إنّما هو مع ذكره في متن العقد،
هو الإلزام و الالتزام المرتبط بمطلبٍ آخر؛ و قد تقدّم عن القاموس: أنّه الإلزام و الالتزام في البيع و نحوه [١].
و عن الشيخ و القاضي تأثير الشرط المتقدّم.
قال في محكيّ الخلاف: لو شرطا قبل العقد أن لا يثبت بينهما خيارٌ بعد العقد صحّ الشرط و لزم العقد بنفس الإيجاب و القبول. ثمّ نقل الخلاف عن بعض أصحاب الشافعي. ثمّ قال: دليلنا: أنّه لا مانع من هذا الشرط و الأصل جوازه و عموم الأخبار في جواز الشرط يشمل هذا الموضع [٢]، انتهى. و نحوه المحكيّ عن جواهر القاضي [٣].
و قال في المختلف على ما حكي عنه بعد ذلك: و عندي في ذلك نظرٌ، فإنّ الشرط إنّما يعتبر حكمه لو وقع في متن العقد، نعم لو شرطا قبل العقد و تبايعا على ذلك الشرط صحّ ما شرطاه [٤]، انتهى.
أقول: التبايع على ذلك الشرط إن كان بالإشارة إليه في العقد بأن يقول مثلًا: «بعت على ما ذكر» فهو من المذكور في متن العقد، و إن كان بالقصد إليه و البناء عليه عند الإنشاء، فهذا هو ظاهر كلام الشيخ.
نعم، يحتمل أن يريد الصورة الاولى [٥]، و هذا هو المناسب للاستدلال
[١] تقدّم في الصفحة ٢٢.
[٢] الخلاف ٣: ٢١، المسألة ٢٨ من كتاب البيوع.
[٣] جواهر الفقه: ٥٤، المسألة ١٩٥.
[٤] المختلف ٥: ٦٣.
[٥] في «ش» زيادة: «و أراد بقوله: قبل العقد، قبل تمامه»، و وردت هذه العبارة في هامش «ف» بلفظ: «و يراد بقوله .. إلخ».