كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٠ - الثالثة لو اختلفا في حدوث العيب في ضمان البائع أو تأخّره عن ذلك
بأن حدث بعد القبض و انقضاء الخيار، كان القول قول منكر تقدّمه؛ للأصل حتّى لو علم تاريخ الحدوث و جهل تاريخ العقد؛ لأنّ أصالة عدم العقد حين حدوث العيب لا يثبت وقوع العقد على المعيب.
و عن المختلف: أنّه حكى عن ابن الجنيد: أنّه إن ادّعى البائع أنّ العيب حدث عند المشترى حلف المشتري إن كان منكراً [١]، انتهى [٢].
هذا إذا لم تشهد القرينة القطعيّة ممّا [٣] لا يمكن عادةً حصوله بعد وقت ضمان المشتري أو تقدّمه عليه، و إلّا عمل عليها من غير يمين.
قال في التذكرة: و لو أقام أحدهما بيّنةً [٤] عمل بها. ثمّ قال: و لو أقاما بيّنةً عمل ببيّنة المشتري، لأنّ القول قول البائع لأنّه منكرٌ، فالبيّنة على المشتري [٥].
و هذا منه مبنيٌّ على سقوط اليمين عن المنكر بإقامة البيّنة، و فيه كلامٌ في محلّه و إن كان لا يخلو عن قوّةٍ.
[١] المختلف ٥: ١٧٢.
[٢] في «ش» زيادة: «و لعلّه لأصالة عدم تسليم البائع العين إلى المشتري على الوجه المقصود، و عدم استحقاقه الثمن كلّا و عدم لزوم العقد؛ نظير ما إذا ادّعى البائع تغيّر العين عند المشتري و أنكر المشتري، و قد تقدّم في محلّه».
[٣] كذا في النسخ، و الظاهر: «بما».
[٤] لم ترد «بيّنة» في «ق».
[٥] التذكرة ١: ٥٤١.