كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٩ - منها عدم الخيار لأحدهما أو لهما،
لا يجب على البائع تسليم المبيع و لا على المشتري تسليم الثمن في زمان الخيار، و لو تبرّع أحدهما بالتسليم لم يبطل خياره و لا يُجبر الآخر على تسليم ما في يده [١] و له استرداد المدفوع قضيّةً للخيار. و قال بعض الشافعيّة: ليس له استرداده، و له أخذ ما عند صاحبه بدون رضاه، كما لو كان التسليم بعد لزوم البيع [٢]، انتهى.
و حينئذٍ فوجه هذا الاشتراط: أنّ ظاهر الأخبار كون عدم مجيء المشتري بالثمن بغير حقّ التأخير، و ذو الخيار له حقّ التأخير، و ظاهرها أيضاً كون عدم إقباض البائع لعدم قبض الثمن لا لحقٍّ له في عدم الإقباض. و الحاصل: أنّ الخيار بمنزلة تأجيل أحد العوضين.
و فيه بعد تسليم الحكم في الخيار و تسليم انصراف الأخبار إلى كون التأخير بغير حقٍّ-: أنّه ينبغي على هذا القول كون مبدأ الثلاثة من حين التفرّق و كون هذا الخيار مختصّاً بغير الحيوان، مع اتّفاقهم على ثبوته فيه كما يظهر من المختلف [٣]، و إن [٤] ذهب الصدوق إلى كون الخيار في الجارية بعد شهرٍ [٥]. إلّا أن يراد بما في التحرير: عدم ثبوت خيار التأخير ما دام الخيار ثابتاً لأحدهما [٦]، فلا ينافي
[١] في «ش» زيادة: «الآخر».
[٢] التذكرة ١: ٥٣٧.
[٣] راجع المختلف ٥: ٦٨ ٧١.
[٤] لم ترد «إن» في «ش».
[٥] راجع المقنع: ٣٦٥.
[٦] التحرير ١: ١٦٧.