كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٦ - الرابعة لو رَدّ سلعةً بالعيب فأنكر البائع أنّها سلعته،
حلف، و لو صدّقه على كون المبيع معيوباً و أنكر تعيين المشتري حلف المشتري [١]، انتهى.
أقول: أمّا دعوى الخيانة، فلو احتاجت إلى الإثبات و لو كان معها أصالة عدم كون المال الخاصّ هو المبيع، لوجب القول بتقديم [قول [٢]] المشتري في المسألة الأُولى و إن كانت هناك أُصولٌ متعدّدةٌ على ما ذكرها في الإيضاح و هي: أصالة عدم الخيار، و عدم حدوث العيب، و صحّة القبض بمعنى خروج البائع من ضمانه لأنّ أصالة عدم الخيانة مستندها ظهور حال المسلم، و هو واردٌ على جميع الأُصول العدميّة [٣]، نظير أصالة الصّحة.
و أمّا ما ذكره: من أصالة صحّة القبض، فلم نتحقّق معناها و إن فسّرناها من قِبَله بما ذكرنا، لكن أصالة الصّحة لا تنفع لإثبات لزوم القبض.
و أمّا دعوى سقوط حقّ الخيار فهي انّما تجدي إذا كان الخيار المتّفق عليه لأجل العيب كما فرضه في الدروس و إلّا فأكثر الخيارات ممّا أجمع على بقائه مع التلف، مع أنّ أصالة عدم سقوط الخيار لا تُثبت إلّا ثبوته، لا وجوب قبول هذه السلعة إلّا من جهة التلازم الواقعي بينهما. و لعلّ نظر الدروس إلى ذلك [٤].
[١] الدروس ٣: ٢٨٩.
[٢] لم يرد في «ق».
[٣] في «ش»: «العمليّة».
[٤] في «ش»، و هامش «ف» زيادة: «لكن للنظر في إثبات أحد المتلازمين بالأصل الجاري في الآخر مجالٌ، كما نبّهنا عليه مراراً».