كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٦ - الرابع من المسقطات حدوث عيبٍ عند المشتري
إلّا أنّ الإنصاف أنّ المستفاد من التمثيل في الرواية بالصبغ و الخياطة هو إناطة الحكم بمطلق النقص.
توضيح ذلك: أنّ المراد ب«قيام العين» هو ما يقابل الأعمّ من تلفها و تغيّرها، على ما عرفت من دلالة ذكر الأمثلة على ذلك. لكنّ المراد من التغيّر هو الموجب للنقص لا الزيادة، لأنّ مثل السِّمَن لا يمنع الردّ قطعاً، و المراد بالنقص هو الأعمّ من العيب الموجب للأرش، فإنّ النقص الحاصل بالصبغ و الخياطة إنّما هو لتعلّق حقّ المشتري بالثوب من جهة الصبغ و الخياطة، و هذا ليس عيباً اصطلاحيّاً.
و دعوى: اختصاصه بالتغيّر الخارجي الذي هو مورد الأمثلة فلا يعمّ مثل نسيان الدابّة للطحن.
يدفعه: أنّ المقصود مجرّد النقص، مع أنّه إذا ثبت الحكم في النقص الحادث و إن لم يكن عيباً اصطلاحيّاً، ثبت في المغيّر و غيره؛ للقطع بعدم الفرق، فإنّ المحتمل هو ثبوت الفرق في النقص الحادث بين كونه عيباً اصطلاحيّاً لا يجوز ردّ العين إلّا مع أرشه، و كونه مجرّد نقصٍ لا يوجب أرشاً كنسيان الكتابة و الطحن. أمّا الفرق في [١] أفراد النقص الغير الموجب للأرش بين مغيّر العين حسّا و غيره فلا مجال لاحتماله.
ثمّ إنّ ظاهر المفيد في المقنعة المخالفة في أصل المسألة، و أنّ حدوث العيب لا يمنع عن الردّ [٢]. لكنّه شاذٌّ على الظاهر.
ثمّ مقتضى الأصل عدم الفرق في سقوط الخيار بين بقاء العيب
[١] في «ق» بدل «في»: «بين»، و الظاهر أنّه من سهو القلم.
[٢] راجع المقنعة: ٥٩٧.