كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٧ - الرابع من المسقطات حدوث عيبٍ عند المشتري
الحادث و زواله، فلا يثبت بعد زواله؛ لعدم الدليل على الثبوت بعد السقوط.
قال في التذكرة: عندنا أنّ العيب المتجدّد مانعٌ عن الردّ بالعيب السابق، سواءً زال أم لا [١].
لكن في التحرير: لو زال العيب الحادث عند المشتري و لم يكن بسببه كان له الردّ و لا أرش عليه [٢]، انتهى.
و لعلّ وجهه: أنّ الممنوع هو ردّه معيوباً لأجل تضرّر البائع و ضمان المشتري لما يحدث، و قد انتفى الأمران.
و لو رضي البائع بردّه مجبوراً بالأرش أو غير مجبورٍ جاز الردّ، كما في الدروس [٣] و غيره [٤]؛ لأنّ عدم الجواز لحقّ البائع، و إلّا فمقتضى قاعدة خيار الفسخ عدم سقوطه بحدوث العيب، غاية الأمر ثبوت قيمة العيب، و إنّما منع من الردّ هنا للنصّ [٥] و الإجماع، أو للضرر.
و ممّا ذكرنا يعلم: أنّ المراد بالأرش الذي يغرمه المشتري عند الردّ قيمة العيب، لا الأرش الذي يغرمه البائع للمشتري عند عدم الردّ؛ لأنّ العيب القديم مضمونٌ بضمان المعاوضة و الحادث مضمونٌ بضمان اليد.
[١] التذكرة ١: ٥٣٠.
[٢] التحرير ١: ١٨٣.
[٣] الدروس ٣: ٢٨٤.
[٤] الروضة البهيّة ٣: ٤٩٦، و راجع مفتاح الكرامة ٤: ٦٢٧.
[٥] و هو مرسلة جميل المتقدّمة في الصفحة ٢٨٠.