كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢١ - الثاني تبرّي البائع عن العيوب إجماعاً في الجملة
و الأصل في الحكم قبل الإجماع، مضافاً إلى ما في التذكرة: من أنّ الخيار إنّما يثبت لاقتضاء مطلق العقد السلامة، فإذا صرّح البائع بالبراءة فقد ارتفع الإطلاق صحيحة زرارة المتقدّمة [١] و مكاتبة جعفر ابن عيسى الآتية [٢].
و مقتضى إطلاقهما كمعقد الإجماع المحكي عدم الفرق بين التبرّي تفصيلًا و إجمالًا، و لا بين العيوب الظاهرة و الباطنة؛ لاشتراك الكلّ في عدم المقتضي للخيار مع البراءة.
خلافاً للمحكيّ في السرائر عن بعض أصحابنا: من عدم كفاية التبرّي إجمالًا [٣]. و عن المختلف نسبته إلى الإسكافي [٤]، بل [٥] إلى صريح آخر كلام القاضي المحكيّ في المختلف [٦]، مع أنّ المحكي عن كامل القاضي موافقة المشهور [٧]، و في الدروس نسب المشهور إلى أشهر القولين [٨].
ثمّ إنّ ظاهر الأدلّة هو التبرّي من العيوب الموجودة حال العقد.
[١] تقدّمت في الصفحة ٢٨٠.
[٢] الآتية في الصفحة ٣٤٩ ٣٥٠، و راجع الوسائل ١٢: ٤٢٠، الباب ٨ من أبواب أحكام العيوب، و فيه حديث واحد.
[٣] السرائر ٢: ٢٩٦ ٢٩٧.
[٤] المختلف ٥: ١٧٠.
[٥] في «ش» و مصحّحة «ف»: و قد ينسب إلى.
[٦] نسبه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٦٢٥، و راجع المختلف ٥: ١٧٠ ١٧١.
[٧] حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٦٢٥، و فيه: «مع أنّ القاضي في الكامل وافق».
[٨] الدروس ٣: ٢٨٢.