كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠١ - الثالث التصرّف
أحدها: أن تكون الجملة جواباً للشرط، فيكون حكماً شرعيّاً بأنّ التصرّف التزامٌ بالعقد و إن لم يكن التزاماً عرفاً.
الثاني: أن تكون توطئةً للجواب، و هو قوله: «و لا شرط [له [١]]» لكنّه توطئةٌ لحكمة الحكم و تمهيدٌ لها لا علّةٌ حقيقيّةٌ [٢] فيكون إشارةً إلى أنّ الحكمة في سقوط الخيار بالتصرّف دلالته غالباً على الرضا، نظير كون الرضا حكمةً في سقوط خيار المجلس بالتفرّق في قوله (عليه السلام): «فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما» فإنّه لا يعتبر في الافتراق دلالته [٣] على الرضا.
و على هذين المعنيين، فكلّ تصرّفٍ مسقطٌ و إن علم عدم دلالته على الرضا.
الثالث: أن تكون الجملة إخباراً عن الواقع، نظراً إلى الغالب و ملاحظة نوع التصرّف لو خُلّي و طبعه، و يكون علّةً للجواب، فيكون نفي الخيار معلّلًا بكون التصرّف غالباً دالّا على الرضا بلزوم العقد، و بعد ملاحظة وجوب تقييد إطلاق الحكم بمؤدّى علّته كما في قوله: « [لا تأكل [٤]] الرمّان لأنّه حامضٌ» دلّ على اختصاص الحكم بالتصرّف الذي يكون كذلك، أي: دالّا بالنوع غالباً على التزام العقد و إن لم يدلّ في شخص المقام، فيكون المسقط من التصرّف ما كان له ظهورٌ نوعيٌّ
[١] لم يرد في «ق».
[٢] في «ش»: «حقيقة».
[٣] في «ش»: «دلالة».
[٤] في «ق»: «لا تشرب».