كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٧ - ما يحصل به الافتراق
مبنيٌّ على الغالب في الخارج أو في التمثيل لأقلّ الافتراق؛ فلو تبايعا في سفينتين متلاصقتين كفى مجرّد افتراقهما.
و يظهر من بعضٍ [١]: اعتبار الخطوة، اغتراراً بتمثيل كثيرٍ من الأصحاب. و عن صريح آخر [٢]: التأمّل في كفاية الخطوة؛ لانصراف الإطلاق إلى أزيد منها [٣]، فيستصحب الخيار. و يؤيّده قوله (عليه السلام) في بعض الروايات: «فلمّا استوجبتها قمت فمشيت خُطىً ليجب البيع حين افترقنا» [٤]، و فيه: منع الانصراف و دلالة الرواية.
[ما يحصل به الافتراق]
ثمّ اعلم أنّ الافتراق على ما عرفت من معناه يحصل بحركة أحدهما و بقاء الآخر في مكانه، فلا يعتبر الحركة من الطرفين في صدق افتراقهما، فالحركة من أحدهما لا يسمّى افتراقاً حتّى يحصل عدم المصاحبة من الآخر، فذات الافتراق الخارجي [٥] من المتحرّك، و اتّصافها بكونها افتراقاً من الساكن. و لو تحرّك كلٌّ منهما كان حركة كلٍّ منهما افتراقاً بملاحظة عدم مصاحبة الآخر.
و كيف كان، فلا يعتبر في الافتراق المسقط حركةُ كلٍّ منهما إلى غير جانب الآخر، كما تدلّ عليه الروايات الحاكية لشراء الإمام (عليه السلام)
[١] و لعلّ المراد به السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٥٤٢ ٥٤٣.
[٢] و هو السيّد الطباطبائي في الرياض كما في الجواهر ٢٣: ١٣، و راجع الرياض ٨: ١٨٠.
[٣] في «ق»: «منه».
[٤] الوسائل ١٢: ٣٤٨، الباب ٢ من أبواب خيار المجلس، الحديث ٢.
[٥] لم ترد «الخارجي» في «ش»، و شُطب عليها في «ف».