كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٩ - مسألة المشهور اختصاص هذا الخيار بالمشتري،
الاتّفاق، على خلافه. و تبعه على ذلك في المفاتيح [١] و توقّف في غاية المراد [٢] و حواشي القواعد [٣] و تبعه في المقتصر [٤].
هذا، و لكنّ الإنصاف: أنّ أخبار المشهور من حيث المجموع لا يقصر ظهورها عن الصحيحة مع اشتهارها بين الرواة حتّى محمّد بن مسلم الراوي للصحيحة، مع أنّ المرجع بعد التكافؤ عموم أدلّة لزوم العقد بالافتراق و المتيقّن خروج المشتري، فلا ريب في ضعف هذا القول.
نعم، هنا قولٌ ثالثٌ لعلّه أقوى منه، و هو ثبوت الخيار لمن انتقل إليه الحيوان ثمناً أو مثمناً، نسب إلى جماعةٍ من المتأخّرين [٥]، منهم الشهيد في المسالك [٦]؛ لعموم صحيحة ابن مسلم «المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا، و صاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيّام» [٧] و لا ينافيه تقييد الحيوان ب«المشترى» في موثّقة ابن فضّال [٨]؛ لاحتمال ورود التقييد مورد الغالب؛
[١] مفاتيح الشرائع ٣: ٦٨.
[٢] غاية المراد ٢: ٩٦ ٩٧.
[٣] لا يوجد لدينا، لكن حكاه عنها السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٥٥٥.
[٤] المقتصر: ١٦٨ ١٦٩.
[٥] منهم المحقّق الأردبيلي ٨: ٣٩٢، و المحدّث البحراني في الحدائق ١٩: ٢٥ و ٢٦، و المحقّق النراقي في المستند ١٤: ٣٧٧، و قوّاه الشهيد الثاني في الروضة ٣: ٤٥٠.
[٦] المسالك ٣: ٢٠٠.
[٧] الوسائل ١٢: ٣٤٥، الباب الأوّل من أبواب الخيار، الحديث الأوّل.
[٨] الوسائل ١٢: ٣٤٩، الباب ٣ من أبواب الخيار، الحديث ٢.