كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٥ - الرابعة لو رَدّ سلعةً بالعيب فأنكر البائع أنّها سلعته،
له، فأحتمل هنا في التذكرة و القواعد تقديم قول المشتري [١]، و نسبه في التحرير إلى القيل [٢]؛ لاتّفاقهما على استحقاق الفسخ بعد أن احتمل مساواتها للمسألة الأُولى.
أقول: النزاع في كون السلعة سلعة البائع يجتمع مع الخلاف في الخيار و مع الاتّفاق عليه، كما لا يخفى. لكن ظاهر المسألة الأُولى كون الاختلاف في ثبوت خيار العيب ناشئاً عن كون السلعة هذه المعيوبة أو غيرها، و الحكم بتقديم [٣] قول البائع مع يمينه. و أمّا إذا اتّفقا على الخيار و اختلفا في السلعة، فلذي الخيار حينئذٍ الفسخ من دون توقّفٍ على كون هذه السلعة هي المبيعة أو غيرها، فإذا فسخ و أراد ردّ السلعة فأنكرها البائع، فلا وجه لتقديم قول المشتري مع أصالة عدم كون السلعة هي التي وقع العقد عليها.
نعم، استدلّ عليه في الإيضاح بعد ما قوّاه-: بأنّ الاتّفاق منهما على عدم لزوم البيع و استحقاق الفسخ، و الاختلاف في موضعين: أحدهما: خيانة المشتري فيدّعيها البائع بتغيّر السلعة و المشتري ينكرها، و الأصل عدمها. الثاني: سقوط حقّ الخيار الثابت للمشتري، فالبائع يدّعيه و المشتري ينكره و الأصل بقاؤه [٤].
و تبعه في الدروس، حيث قال: لو أنكر البائع كون المبيع مبيعه
[١] التذكرة ١: ٥٤١، و القواعد ٢: ٧٩.
[٢] التحرير ١: ١٨٥.
[٣] في «ش»: «تقديم».
[٤] الإيضاح ١: ٤٩٩.