كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٩ - الأوّل أنّ اعتبار ردّ الثمن في هذا الخيار يتصوّر على وجوه
و لم يأتنا بالدراهم فهو لنا، فما ترى في هذا الشراء؟ قال: أرى أنّه لك إن لم يفعله، و إن جاء بالمال [١] فرُدّ عليه» [٢].
و عن أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إن بعت رجلًا على شرطٍ، فإن أتاك بمالك، و إلّا فالبيع لك» [٣].
إذا عرفت هذا
فتوضيح المسألة يتحقّق بالكلام في أُمور:
الأوّل أنّ اعتبار ردّ الثمن في هذا الخيار يتصوّر على وجوه:
أحدها: أن يؤخذ قيداً للخيار على وجه التعليق أو التوقيت، فلا خيار قبله، و يكون مدّة الخيار منفصلةً دائماً عن العقد و لو بقليل، و لا خيار قبل الردّ. و المراد بردّ الثمن: فعل ما له دخلٌ في القبض من طرفه و إن أبى المشتري.
الثاني: أن يؤخذ قيداً للفسخ بمعنى أنّ له الخيار في كلّ جزءٍ من المدّة المضروبة و التسلّط على الفسخ على وجه مقارنته لردّ الثمن أو تأخّره عنه.
الثالث: أن يكون ردّ الثمن فسخاً فعليّاً، بأن يراد منه تمليك الثمن ليتملّك منه المبيع.
و عليه حَمَل في الرياض ظاهرَ الأخبار الدالّة على عود المبيع
[١] في «ش» زيادة: «المؤقّت»، و الموجود في المصادر الحديثيّة: «للوقت».
[٢] الوسائل ١٢: ٣٥٤، الباب ٧ من أبواب الخيار، الحديث الأوّل.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٢.