كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٢ - تنبيه ظاهر التذكرة و الدروس أنّ من العيب المانع من الردّ بالعيب القديم تبعّض الصفقة على البائع
على الجزء الصحيح من حيث إمساكه ثمّ سلب سلطنته عنه بخيار البائع، و منع سلطنته على الردّ أوّلًا أولى، و لا أقلّ من التساوي، فيرجع إلى أصالة اللزوم. و الفرق بينه و بين خيار الحيوان الإجماع، كما أنّ للشفيع أن يأخذ بالشفعة في بعض الصفقة. و بالجملة، فالأصل كافٍ في المسألة.
ثمّ إنّ مقتضى ما ذكروه: من إلحاق تبعّض الصفقة بالعيب الحادث: أنّه لو رضي البائع بتبعّض الصفقة جاز الردّ، كما في التذكرة معلّلًا بأنّ الحقّ لا يعدوهما [١]. و هذا ممّا يدلّ على أنّ محلّ الخيار هو الجزء المعيب، إلّا أنّه منع من ردّه نقصه بالانفراد عن باقي المبيع، إذ لو كان محلّه المجموع لم يجز ردّ المعيب وحده إلّا بالتفاسخ المجوّز لردّ [٢] الصحيح منفرداً أيضاً.
و أمّا الثاني: و هو تعدّد المشتري [٣] بأن اشتريا شيئاً واحداً فظهر فيه عيبٌ، فإنّ الأقوى فيه عدم جواز انفراد أحدهما على المشهور كما عن جماعةٍ [٤]. و استدلّ عليه في التذكرة [٥] و غيرها [٦] بأنّ التشقيص عيبٌ
[١] التذكرة ١: ٥٣٦.
[٢] في «ش» بدل «المجوّز لردّ»: «و معه يجوز ردّ».
[٣] كذا في «ق»، و لا يخفى أنّ الصورة الثانية بحسب التقسيم المتقدّم في أوّل البحث إنّما كانت صورة تعدّد البائع، لكن المؤلف (قدّس سرّه) عكس الترتيب، و أمّا مصحّح «ش» فقد عكس العدد فكتب هنا: «و أمّا الثالث»، و في الصورة الآتية: «و أمّا الثاني».
[٤] حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة (٤: ٦٣٠) عن المختلف و إيضاح النافع و المسالك و المفاتيح. راجع المختلف ٥: ١٨٦، و المسالك ٣: ٢٨٦، و المفاتيح ٣: ٧١، و إيضاح النافع (مخطوط) لا يوجد لدينا.
[٥] راجع التذكرة ١: ٥٣٦.
[٦] المسالك ٣: ٢٨٦.