كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٧ - «فرع» لا خلاف نصّاً و فتوى في أنّ وطء الجارية يمنع عن ردّها بالعيب،
الثالث: مخالفته لما دلّ على كون التصرّف عموماً [١] و الوطء بالخصوص [٢] مانعاً من الردّ.
الرابع: أنّ الظاهر من قول السائل في مرسلة ابن أبي عمير المتقدّمة: «رجلٌ باع جاريةً حُبلى و هو لا يعلم» [٣] وقوع السؤال عن بيع أُمّ الولد، و إلّا لم يكن لذكر جهل البائع في السؤال فائدةٌ. و يشير إليه ما في بعض الروايات المتقدّمة من قوله: «يكسوها» [٤]، فإنّ في ذلك إشارةً إلى تشبّثها بالحرّية للاستيلاد، فنسب الكسوة إليها تشبيهاً [٥] بالحرائر، و لم يصرّح ب«العُقْر» الذي هو جزءٌ من القيمة.
الخامس: ظهور هذه الأخبار في كون الردّ بعد تصرّف المشتري في الجارية بغير الوطء من نحو «اسقني ماءً» أو «أغلق الباب» و غيرهما ممّا قلّ أن تنفكّ عنه الجارية، و تقييدها بصورة عدم هذه التصرّفات تقييدٌ بالفرض النادر، و إنّما دعي إلى هذا التقييد في غير هذه الأخبار ممّا دلّ على ردّ الجارية بعد مدّةٍ طويلة [٦] الدليل الدالّ على اللزوم بالتصرّف [٧]. لكن لا داعي هنا لهذا التقييد، إذ يمكن تقييد الحمل بكونه من المولى لِتَسلم الأخبار عن جميع ذلك، و غاية الأمر تعارض
[١] راجع الوسائل ١٢: ٣٦٢، الباب ١٦ من أبواب أحكام الخيار.
[٢] راجع الوسائل ١٢: ٤١٤ ٤١٥، الباب ٤ من أبواب أحكام العيوب.
[٣] المتقدّمة في الصفحة ٢٩٤.
[٤] الوارد في صحيحة ابن مسلم المتقدّمة في الصفحة ٢٩٤.
[٥] في «ش»: «تشبّهاً».
[٦] راجع الوسائل ١٢: ٤١١، الباب ٢ من أبواب العيوب.
[٧] راجع الوسائل ١٢: ٣٦٢، الباب ١٦ من أبواب أحكام الخيار.