كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨ - ١- أن يكون وكيلا في مجرد إجراء العقد
[مسائل في خيار المجلس]
مسألة لا إشكال في ثبوته للمتبايعين إذا كانا أصيلين،
و لا في ثبوته للوكيلين في الجملة. و هل يثبت لهما مطلقاً؟ خلاف.
قال في التذكرة: لو اشترى الوكيل أو باع أو تعاقد الوكيلان تعلّق الخيار بهما و بالموكّلين مع حضورهما في المجلس، و إلّا فبالوكيلين، فلو مات الوكيل في المجلس و الموكّل غائبٌ انتقل الخيار إليه؛ لأنّ ملكه أقوى من ملك الوارث. و للشافعيّة قولان: أحدهما: أنّه يتعلّق بالموكّل، و الآخر: أنّه يتعلّق بالوكيل [١]، انتهى.
[أقسام الوكيل]
[١- أن يكون وكيلا في مجرد إجراء العقد]
أقول: و الأولى أن يقال: إنّ الوكيل إن كان وكيلًا في مجرّد إجراء العقد، فالظاهر عدم ثبوت الخيار لهما وفاقاً لجماعةٍ منهم المحقّق و الشهيد الثانيان [٢] لأنّ المتبادر من النصّ غيرهما و إن عمّمناه لبعض أفراد الوكيل [٣] و لم نقل بما قيل [٤] تبعاً لجامع المقاصد [٥] بانصرافه
[١] التذكرة ١: ٥١٨.
[٢] جامع المقاصد ٤: ٢٨٥، و المسالك ٣: ١٩٤ ١٩٥.
[٣] المراد بهذا «البعض» هو الوكيل في التصرّف المالي، غاية الآمال: ٤٨٨.
[٤] قاله المحقّق التستري في مقابس الأنوار: ٢٤١.
[٥] جامع المقاصد ٤: ٢٨٦.