كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٩ - الثالث تلف العين أو صيرورته كالتالف،
و الأمة لم يكن له ردّهما، و إذا وجده بعد تدبيرهما أو هبتهما كان مخيّراً بين الردّ و [١] أرش العيب، و فرّقا بينهما و بين العتق بجواز الرجوع فيهما دون العتق.
و يردّه مع أنّ مثلهما تصرّفٌ يؤذن بالرضا مرسلة جميل [٢]؛ فإنّ العين مع الهبة و التدبير غير قائمةٍ، و جواز الرجوع و عدمه لا دخل له في ذلك؛ و لذا اعترض عليهما الحلّي بالنقض بما لو باعه بخيارٍ مع أنّه لم يقل أحدٌ من الأُمّة بجواز الردّ حينئذٍ [٣] بعد ما ذكر: أنّ الذي يقتضيه أُصول المذهب أنّ المشتري إذا تصرّف في المبيع فإنّه لا يجوز له ردّه، و لا خلاف [في [٤]] أنّ الهبة و التدبير تصرّف [٥].
و بالجملة، فتعميم الأكثر لأفراد التصرّف مع التعميم لما بعد العلم و ما قبله مشكلٌ. و العجب من المحقّق الثاني أنّه تنظّر في سقوط الخيار بالهبة الجائزة، مع تصريحه في مقامٍ آخر بما عليه الأكثر [٦].
الثالث: تلف العين أو صيرورته كالتالف،
فإنّه يسقط الخيار هنا، بخلاف الخيارات المتقدّمة الغير الساقطة بتلف العين.
و المستند فيه بعد ظهور الإجماع إناطة الردّ في المرسلة السابقة [٧]
[١] في «ش» زيادة: «أخذ».
[٢] المتقدّمة في الصفحة ٢٨٠.
[٣] في «ش» زيادة: «و قال».
[٤] من «ش».
[٥] السرائر ٢: ٢٩٩.
[٦] راجع جامع المقاصد ٤: ٣٤٢ و ٢٩١.
[٧] و هي مرسلة جميل المتقدّمة في الصفحة ٢٨٠.