كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٤ - مسألة لو اشترى ما يفسد من يومه، فإن جاء بالثمن ما بينه و بين الليل، و إلّا فلا بيع له،
ما سبق من الشروط. نعم، لا ينبغي التأمّل هنا في اختصاص الحكم بالمبيع [١] الشخصي أو ما في حكمه كالصاع من الصبرة، و قد عرفت هناك [٢] أنّ التأمّل في الأدلّة و الفتاوى يشرف [٣] على القطع بالاختصاص أيضاً.
و حكم الهلاك في اليوم هنا و فيما بعده حكم المبيع هناك في كونه من البائع في الحالين. و لازم القول الآخر هناك جريانه هنا، كما صرّح به في الغنية حيث جعله قبل الليل من المشتري [٤].
ثمّ إنّ المراد بالفساد في النصّ و الفتوى ليس الفساد الحقيقي؛ لأنّ موردهما هو الخُضَر و الفواكه و البقول، و هذه لا تضيع بالمبيت و لا تهلك، بل المراد ما يشمل تغيّر العين نظير التغيّر الحادث في هذه الأُمور بسبب المبيت.
و لو لم يحدث في البيع إلّا فوات السوق، ففي إلحاقه بتغيّر العين وجهان: من كونه ضرراً، و من إمكان منع ذلك لكونه فوت نفعٍ لا ضرراً [٥].
[١] في «ش»: «بالبيع».
[٢] راجع الصفحة ٢٢٨.
[٣] في «ش» زيادة: «الفقيه».
[٤] الغنية: ٢١٩ ٢٢٠.
[٥] في «ق»: «لا دفع ضررٍ»، و شطب عليها في «ف»، و صحّحت في «ن» بما أثبتناه.